وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِى فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا. طرفه ٣٨١٦
٢٤ - باب فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا
٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا». وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. طرفه ٥٣٠٤
ــ
أبواب النكاح (ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب) أي: من لؤلؤ، والقصب: ما استطال من اللؤلؤ المجوف (ليذبح الشاة ثم يهدي في خلّتها) بضم الخاء أي: في أهل خلتها كما في الرواية الأخرى: "في خلائلها".
فإن قلت: ليس في الحديث ذكر لحسن العهد؟ قلت: هذا على دأبه من الاكتفاء بالإشارة، وقد سلف في الرواية الأخرى صريحًا، أشرنا إليها من رواية الحاكم والبيهقي.
باب فضل من يعول يتيمًا
٦٠٠٥ - قال ابن الأثير: يقال: عاله يعوله إذا قام بما يحتاج إليه من قوت وكسوة وغيرها، وهذا هو المراد من الكفالة في الحديث (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، قال بأصبعيه السبابة والوسطى) أي: أشار، قيل: يريد في دخول الجنة، لأن أحدًا لا يبلغ رتبته في الجنة، والأظهر أنه أراد زيادة الرتبة والشرف، وزيادة الوسطى على السبابة دل على علو مقام رسول الله ﷺ، على أنه سلف في أبواب اللعان أنه لما قال هذا الكلام فرج بين السبابة والوسطى إشارة إلى التفاوت، وزاد البزار في روايته: "من كفل يتيمًا ذا قرابة، أو لا قرابة له".