٦١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ. طرفه ٤٥٣
٦١٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ «اهْجُهُمْ - أَوْ قَالَ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». طرفه ٣٢١٣
٩٢ - باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَى الإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ
٦١٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».
ــ
٦١٥٢ - (سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة) أي: يطلب أن يشهد له أنه أنشد الشعر لرسول الله ﷺ في المسجد، وإنما أستشهد أبا هريرة لما تقدم أنه أنشد شعرًا في المسجد في خلافة عمر فأنكر عليه (اللهم أيده بروح القدس) هو جبريل، وذلك أن جبريل مظهر العلم فيلهمه المعاني الحسنة.
باب ما يكره أن [يكون] الغالب على الإنسان الشعر
٦١٥٤ - (لأن يمتلئ جوف رجل قيحًا يريه خير من أن يمتلئ شعرًا) قال الأزهري: أصل يريه يوريه من الوري على وزن الوحي، وهو داء يداخل الجوف، وقال الجوهري: يقال: وري جوفه القيح أي: أكله، وقيل: معناه أصاب رئته، قال ابن الأثير: وهو منكر؛ لأن الفعل من الرئة رآه يراه، على أن الأزهري نقل أن المشهور في الرئة الهمزة، ومحصل الحديث: أن الإكثار من حفظ الأشعار مذموم، وأما شواهد الأشعار في العربية، فلا بأس بالكثار منها لأنها دلائل العلوم، وقد سلف في الباب قبله أن بعضها -كمدح الله ورسوله ﷺ، وهجاء المشركين- نوع طاعة.