٦١٨٢ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ، وَلَا تَقُولُوا خَيْبَةَ الدَّهْرِ. فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ». طرفه ٦١٨٣
١٠٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ»
وَقَدْ قَالَ «إِنَّمَا الْمُفْلِسُ الَّذِى يُفْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». كَقَوْلِهِ «إِنَّمَا الصُّرَعَةُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ». كَقَوْلِهِ «لَا مُلْكَ إِلَاّ لِلَّهِ». فَوَصَفَهُ بِانْتِهَاءِ الْمُلْكِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُلُوكَ أَيْضًا، فَقَالَ «(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا)».
٦١٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَيَقُولُونَ الْكَرْمُ،
ــ
قال ابن الأثير: عبارة عن مدة بقاء الدنيا، وكان العرب يرون أن المؤثر في الكائنات هو الدهر كما حكى الله عنهم ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤] فإذا نابتهم نائبة يسبون الدهر كما في الحديث: "يا خيبة الدهر فقال تعالى: إذا كان سهم للدهر" لأنه الآتي بالحوادث، فلذلك السب عائد إلى الآتي، جالب تلك الحوادث، والحصر في الحديث من قصر القلب (لا تسموا العنب الكرم) وفي الرواية الأخرى: "إنما الكرم الرجل المسلم". قال ابن الأثير: كانوا يسمون شجرة العنب كرمًا؛ لأن الخمر المتخذ منه يحث على الكرم، فكره رسول الله ﷺ ذلك وجعل وصف المؤمن بذلك أولى.
٦١٨٢ - (عياش) بتشديد الياء المثناة آخره شين معجمة (لا تقولوا يا خيبة الدهر) الخيبة هي الحرمان، وإضافته إلى الدهر إضافة إلى السبب كقولهم: بنى الأمير المدينة.
باب قول النبي ﷺ: "الكرم قلب المؤمن"
٦١٨٣ - قد أشرنا في الباب قبله أن العرب كانوا يسمون العنب كرمًا؛ لأن الخمر المتخذ منه يوجب السخاء والكرم، فكره رسول الله ﷺ وأشار إلى أن قلب المؤمن أولى بذلك قال ابن الأثير: الكرم مصدر يوصف به، يقال: رجل كرم أي: كريم، نحو رجل عدل