١٠٥ - باب أَحَبِّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ ﷿
٦١٨٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ فَقُلْنَا لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا كَرَامَةَ. فَأَخْبَرَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ». طرفه ٣١١٤
١٠٦ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «سَمُّوا بِاسْمِى، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِى»
قَالَهُ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
ــ
باب أحب الأسماء إلى الله تعالى
٦١٨٦ (صدقة بن الفضل) الصدقة أخت الزكاة (ابن عيينة) -بضم العين مصغر- الإمام المعروف سفيان (ابن المنكدر) بكسر الدال اسمه: محمد (لا نكنيك) بفتح النون الأولى وكسره ثانيًا، وبضم الأولى وتشديده ثانيًا (سَمّ ابنك عبد الرحمن).
فإن قلت: هذا لا يدل على الترجمة وهي كونها أحب الأسماء؟ قلت: هذا على دأب البخاري من الاستدلال بما فيه خفاء، وقد جاء في رواية أبي داود: "أحب الأسماء عند الله عبد الله وعبد الرحمن"، ولم يكن على شرطه فأشار إليه في الترجمة.
فإن قلت: لم كان الاسمان أحب الأسماء؟ قلت: لإضافة العبد إلى مولاه، فإن الأول وهو الله اسم الذات، والآخر سيد الصفات، وكلاهما مخصوص بالذات المقدسة، وإليه الإشارة في قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠].
فإن قلت: قد غير رسول الله ﷺ أسماء كثيرة إلى غير عبد الله وعبد الرحمن؟ قلت: ذلك لأمر يدعو إلى ذلك كما غير حزنًا إلى سهل، وقيل للتضاد بين الاسمين.
باب قول النبي ﷺ:"سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي"
اتفقت أحاديث الباب على هذا، وقد جاء في الرواية خارج الباب تعليله بقوله: "إنما أنا قاسم"، وهذا لا يوجد في غيره، وتعليق أنس قد سلف في كتاب العلم مع شرح