وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَا النَّبِىُّ ﷺ بِشَىْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَفَاقَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَيْنَ الصَّبِىُّ». فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «مَا اسْمُهُ». قَالَ فُلَانٌ. قَالَ «وَلَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ». فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ.
٦١٩٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ عَنْ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ تُزَكِّى نَفْسَهَا. فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ.
٦١٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَحَدَّثَنِى أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ «مَا اسْمُكَ». قَالَ اسْمِى حَزْنٌ. قَالَ «بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ». قَالَ مَا أَنَا بِمُغَيِّرٍ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِى. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا زَالَتْ فِينَا الْحُزُونَةُ بَعْدُ. طرفه ٦١٩٠
ــ
الأنصاري. كانوا يأتون إليه بالمولود ليدعو له بالبركة (فلها النبي ﷺ بشيء) بفتح الهاء وكسرها لغتان، والكسر أشهر أي: كان مشتغلًا بشيء (فاستفاق) أي: فرغ من ذلك الشغل، الإفاقة مجاز عن الفراغ (لكن اسمه المنذر) استدراك مما وقع في كلام أبي أسيد من قوله: اسمه فلان. قيل في اسمه المنذر يقول بالعلم، فإن الإنذار يكون به.
٦١٩٢ - (عن أبي رافع) اسمه: نفيع (أن زينب كان اسمها برة) -بفتح الباء وتشديد الراء- اسم فاعل من البر، وكان ذلك فيه تزكية لنفسها بأنها ذات بر وإحسان، وزينب هذه [بنت] جحش زوج رسول الله ﷺ، صرح به مسلم، ويجوز أن تكون بنت أبي سلمة، فإن كل واحدة منهما كان اسمها برة.
٦١٩٣ - وحديث سعيد أن جده حزنًا لم يغير اسمه سلف في الباب قبله.
فإن قلت: ترجم في تحويل الاسم، وليس في جد سعيد تحويل؟ قلت: وجد التحويل غير أنه لم يقبله.