فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ النَّبِىُّ ﷺ بِهَا عَرُوسًا فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِىَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالُوا الْمُكْثَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ كَىْ يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُمْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَظَنَّ أَنْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَأُنْزِلَ آيَةُ الْحِجَابِ، فَضَرَبَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ سِتْرًا. طرفه ٤٧٩١
٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِىُّ ﷺ زَيْنَبَ دَخَلَ الْقَوْمُ فَطَعِمُوا، ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ فَأَخَذَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ مِنَ الْقَوْمِ وَقَعَدَ بَقِيَّةُ الْقَوْمِ، وَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ جَاءَ لِيَدْخُلَ، فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ) الآيَةَ. طرفه ٤٧٩١
ــ
أول ظرف للنزول (في مُبْتَنَى رسول الله ﷺ) -بضم الميم وفتح التاء- مصدر بمعنى الابتناء. (أصبح النبي ﷺ عروسًا) العروس لفظ مشترك بين الرجل والمرأة ما دام كلُّ واحد منهما في إعراسه (فخرجوا فبقي رهط) من الثلاثة إلى العشرة في الرجال خاصة.
٦٢٣٩ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (معتَمِر) بقتح التاء وكسر الميم (أبو مجلز) -بكسر الميم وسكون الجيم- اسمه لاحق (ثمَّ جلسوا يتحدّثون فأخذ كأنه يتهيَّأ للقيام) نوع تعريض لعلَّهم يقومون فلم يُوفَّقوا للفهم. وهذا الذي أُشير إليه بقوله تعالى: ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. ويوجد في بعض النسخ: قال أبو عبد الله: من الفقه أنهم لا يستأذنهم حين خرج. وكان أشار إليه إلى وجه إيراد أنه الحجاب وحديثه في باب الاستئذان ولا حاجة إليه: فإن الاستئذان من لوازم الحجاب.