هَا هُنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ». طرفه ٥٩٢٤
٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ - أَوْ بِمَشَاقِصَ - فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعُنَهُ. طرفاه ٦٨٨٩، ٦٩٠٠
ــ
لا أشكُّ في وجودك لا أشكُّ في هذا الحديث: (اطلع رجلٌ من جُحْر في حُجَر النبي ﷺ) الأول بضم الجيم وسكون الحاء، والثاني بضم الحاء وفتح الجيم جمع حجرة، وقد سلف أن هذا الرجل: الحكم بن العاص أو مخرمة بن نوفل. (ومع النبي ﷺ مِدْرى) بكسر الميم ودال مهملة شيء يشبه المشط، وقيل: نحو المسلَّة تصلح الماشطة بها شعر العروس. (لو علمت أنك تنظر لطعنت به في عينيك) يقال: طعن بالرمح ونحوه، يطعُن بضم العين. وطعن فيه بالقول يطعن بالضم والفتح. وفي "الموطأ": أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: "إني ساكن مع أمِّي في بيت، هل استأذن عليها؟ قال: نعم، هل تحب أن تراها عريانة؟ " واستدل بالحديث الشافعيُّ وغيره على أنَّ من نظر في بيت إنسان فقأ عينه فكان هدرًا ووجه الدلالة ظاهرٌ من الحديث.
٦٢٤٢ - (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم. (فقام النبي ﷺ إليه بمشقص) بكسر الميم. وقال ابن الأثير: نصل طويل لا عرض له فإن كان له عرض فهو (مَعْبلة) بكسر الميم وسكون العين المهملة بعدها باء موحّدة (لا يخْتِلُ الرجل ليطعنه) بالخاء المعجمة أي: يحتال عليه، في رواية مسلم: "من نظر في بيت قوم" بغير إذن فقد حلَّ لهم أن يفقؤوا عينه.