تُوُفِّىَ فِيهِ فَقَالَ النَّاسُ يَا أَبَا حَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ الثَّلَاثِ عَبْدُ الْعَصَا وَاللَّهِ إِنِّى لأُرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيُتَوَفَّى فِي وَجَعِهِ، وَإِنِّى لأَعْرِفُ فِي وُجُوهِ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْمَوْتَ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَسْأَلَهُ فِيمَنْ يَكُونُ الأَمْرُ فَإِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا أَمَرْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا. قَالَ عَلِىٌّ وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَمْنَعُنَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ أَبَدًا، وَإِنِّى لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدًا. طرفه ٤٤٤٧
٣٠ - باب مَنْ أَجَابَ بِلَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ
٦٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ
ــ
(أصبح بحمد الله بارئًا) من برأ -بفتح الرّاء- إذا خلص من المرض (ألا تراه؟) أي: رسول الله ﷺ والاستفهام للإنكار والتقرير (أنت والله بعد الثلاث) أي: الثلاث ليال عبدُ العصا كناية عن كونه محكومًا عليه كسائر الرَّعايا. والحديث سلف في مرض رسول الله ﷺ.
فإن قلت: ترجم على المعانقة ولم يرو له حديثًا؟ قلت: لم يقع له حديث بشرطه. وقد روى الترمذي أنَّه عانق زيد بن حارثة. وفي السِّيَر وشرح السنة أنَّه عانق جعفرًا حين [أتى] من الحبشة.
فإن قلت: سلف في المناقب أنه اعتنق الحسن بن علي فهلَّا رواه. قلت: قالوا ليس من دأبه إعادة الحديث بالسند الأول. ولم يقع له سند آخر، وفيه نظر؛ لأنَّه روى حديث الحسن ومعانقته في أبواب البيوع في باب ما ذكر من الأسواق عن عليّ بن المديني، ورواه أيضًا في كتاب اللِّباس في باب السِّخاب عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
باب من أجاب بلبِّيك وسعديك
٦٢٦٧ - (همام) بفتح الهاء وتشديد الميم (معاذ) بضم الميم وآخره ذال معجمة. روى