٤١ - باب مَنْ زَارَ قَوْمًا فَقَالَ عِنْدَهُمْ
٦٢٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِىِّ ﷺ نِطَعًا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ - قَالَ - فَإِذَا نَامَ النَّبِىُّ ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ، فَجَمَعَتْهُ فِي قَارُورَةٍ، ثُمَّ جَمَعَتْهُ فِي سُكٍّ - قَالَ - فَلَمَّا حَضَرَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْوَفَاةُ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي حَنُوطِهِ مِنْ ذَلِكَ السُّكِّ - قَالَ - فَجُعِلَ فِي حَنُوطِهِ.
٦٢٨٢ و ٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءٍ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ تَحْتَ
ــ
باب من زار قومًا فقال عندهم
٦٢٨١ - (قُتيبة) بضم القاف، مصغر. (ثمامة) بضم المثلثة. (أم أنس كانت تبسط للنبي ﷺ نَطِعًا) بكسر النون وفتحها وسكون الطاء، وفيه لغات أخر (فيقيل عندهم) لأنها كانت من محارمه، فإذا عرق -وكان رسول الله ﷺ كثير العرق. "فأخذت من عرقه ... جمعته في سك" -بضم السين وتشديد الكاف- قال ابن الأثير: هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب.
٦٢٨٢ - ٦٢٨٣ - (قالت أمّ سليم: رآني رسول الله ﷺ أجمع عرقه) فسألني فقلت بفتح الخاء في الأول وكسرها في الثاني (يجعل في الطيب وهو أطيب من كلِّ طيب عندنا) ولا تنافيه الرواية الأخرى: "قالت: نرجو بركته لصبياننا" لجواز الأمرين. (فلمَّا حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك) الحنوط والحناط: طيب مخلوط للأكفان.
(كان رسول الله ﷺ يدخل على أمِّ حرام بنت ملحان) -بكسر الميم- وحرام ضد الحلال، وإنّما قال ابن عبد البر: هي خالة أنس ولم أقف على اسمها، وقد ذكرنا آنفًا أنَّها وأم سليم من محارم رسول الله ﷺ إمَّا رضاعًا أو نسبًا كذا قالوا، وعندي أن القرابة بينهما نسبًا لأن سلمى بنت عمرو زوجة هاشم نجارية، إذ لم يقل أحد: رسول الله ﷺ رضع في بني