١٠ - باب مَا يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ).
٦٤٣٥ - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ». طرفه ٢٨٨٦
٦٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، وَلَا يَمْلأُ
ــ
قاله ابن الأثير واوي أراد أن الله لا يعتدُّ بهم إذ ليس لهم معرفة الله وعبادة يصرف الله عنهم الآفات لأجل تلك المعرفة.
باب ما يُتقى من فتنة المال
استدل عليه بقوله: (﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]) ووجه الدلالة ظاهر.
٦٤٣٥ - (أبو بكر) هو ابن عياش -بفتح العين ومثناة تحت مشددة وشعبة. راوي عاصم في القراءة (أبي حصين) -بفتح الحاء- اسمه عثمان (قال النبي ﷺ: تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد القطيفة) تعس -بفتح التاء وكسر العين قال ابن الأثير وقد تفتح العين- ومعناه لغة: عثر وانكب، دعائه عليه. وعبد الدينار أي: محبُّه الذي يسعى في جمعه وإطلاق العبد عليه طريقه الاستعارة والإضافة لأدنى ملابسة مجاز عقلي، والقطيفة: ثوب خمل، والخميصة كساء لها أعلام (إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط) لقصور نظره على العطاء الفاني. أين هو من الذين أثنى الله عليهم بأنَّهم يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة، وقد سلف أن رسول الله ﷺ لمَّا أراد أن يقطع للأنصار بالبحرين. قالوا: لا إلى أن يقطع لإخواننا المهاجرين.
٦٤٣٦ - (أبو عاصم) الضحاك بن مخلد (ابن جريج) بضم الجيم، مصغر (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثًا) وهلم جرًا لو كان له ألف واد، ولذلك قال: (ولا يملأ