وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ، وَإِنْ قَلَّ» طرفه ٦٤٦٧
٦٤٦٥ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ سُئِلَ النَّبِىُّ ﷺ أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ «أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ». وَقَالَ «اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ». طرفه ١٩٦٩
٦٤٦٦ - حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ﷺ هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الأَيَّامِ قَالَتْ لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَسْتَطِيعُ. طرفه ١٩٨٧
٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يُدْخِلُ أَحَدًا الْجَنَّةَ عَمَلُهُ». قَالُوا وَلَا، أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «وَلَا أَنَا إِلَاّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِى اللَّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ».
ــ
(وروحوا واغدوا) أي: اعملوا أي: في طرفي النهار. فإنها أوقات نشاط إذ لا اعتداد بالعمل حال السآمة (وشيء من الدلجة) -بضم الدال- أي: بالليل، وقد أشار إلى ذلك الوقت وهو ثلث الليل الآخر (والقصدَ القصدَ) نصب على الإغراء، والقصد: التوسط في العمل (تبلغوا) لأن في الإفراط تسقط القوى فتتعطل. وفي التفريط لا يبلغ المنزل رُوي أن ذا النون المصري كتب إلى أبي يزيد البسطامي: إلى متى هذا النوم والقوم قد قطعوا المراحل؟ قال أبو يزيد في جوابه: الرجل من بات في بيته وأصبح قبل القوم في المنازل. فقال ذو النون هنالك: هذا شيء كنا لا نعرفه (أحب الأعمال إلى الله أدومها) لأن الغرض من العمل ملاحظة جلال المعبود على الدوام وذلك إنما يكون مع قلة العمل. فإن الإفراط يورث الانقطاع.
٦٤٦٥ - (عرعرة) بعين وراء مهملة (كلفوا من العمل ما تطيقون) بهمزة الوصل والعلة ما ذكرناها (وكان عمله) أي: عمل رسول الله ﷺ (ديمة) -بكسر الدال- أي: على الدوام. قال الجوهري: الديمة: المطر الذي لا رعد فيه ولا برق أقله ثلث النهار أو الليل أو أكثره لا غاية له.
٦٤٦٧ - (الزِّبرقان) بكسر المعجمة وباء موحدة وقاف.