رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ هَلَكَ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَاّ عُذِّبَ». طرفه ١٠٣
٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ تَفْتَدِى بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُ قَدْ كُنْتَ سُئِلْتَ مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ». طرفه ٣٣٣٤
ــ
رواه عنه عن عائشة بواسطة القاسم. قلت: رواه كما سمعه تارةً بالواسطة وأخرى بدونها وأخّر طريق الواسطة لما فيها من الزيادة.
ثم روى عن رسول الله ﷺ: (أنه يُجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم. فيقال: قد كنت سُئلت أيسر من ذلك) تمام الحديث في الرواية الأخرى: "سُئلت وأنت في صلب آدم أن لا تشرك شيئًا فأبيت إلَّا أن نَشرك" وفي رواية مسلم: "كذبت" قال النووي: معناه: لو رددناك إلى الدنيا لم تفعل.
قلت: أخذه من قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] والسر في ذلك أنه مخلوق للنار وما في علمه تعالى لا يُبدل ولا يُغير.