٨٤ - كتاب كفارات الأيمان
١ - باب كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ). وَمَا أَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ أَوْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ وَقَدْ خَيَّرَ النَّبِىُّ ﷺ كَعْبًا فِي الْفِدْيَةِ.
٦٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَتَيْتُهُ يَعْنِى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ «ادْنُ». فَدَنَوْتُ فَقَالَ «أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ». قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ «فِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ». وَأَخْبَرَنِى ابْنُ عَوْنٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ، وَالْمَسَاكِينُ سِتَّةٌ.
ــ
كتاب الكفارات
باب كفارة اليمين
الكفارة صيغة مبالغة من الكفر وهو الستر؛ لأنها تستر الذنب وقد صارت في عداد الأسماء، ولذلك لم يذكر معها الموصوف (وما أمر النبي ﷺ) عطف على الترجمة (حين نزلت) ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦].
فإن قلت: هذه الآية نزلت في حلق المحرم، وكذا حديث كعب، فأي دلالة فيه على كفارة اليمين؟ قلت: أشار بهما إلى أن كفارة اليمين أيضًا مجبرة ككفارة الحلق، وهذا دأبه في الاستدلال بما فيه خفاء.
٦٧٠٨ - (أبو شهاب) الحناط الأصغر عبد ربه (ابن عون) عبد الله (عجرة) -بضم العين وسكون الجيم- وحديثه في صلح الحديبية.