عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ ﵉ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَيْهِمَا مِنْ فَدَكَ، وَسَهْمَهُمَا مِنْ خَيْبَرَ. طرفه ٣٠٩٢
٦٧٢٦ - فَقَالَ لَهُمَا أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ». قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَاّ صَنَعْتُهُ. قَالَ فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى مَاتَتْ. طرفه ٣٠٩٣
٦٧٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». طرفه ٤٠٣٤
٦٧٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ
ــ
الميراث من رسول الله ﷺ وطلب علي وعباس قسمة كان بيدهما في خلافة عمر من صدقة رسول الله ﷺ، وقد سلف الحديث في باب الخمس وأشرنا هناك إلى أن غرض علي وعباس أن يكون كل منهما منفردًا بالنظر إلى بعضها لئلا يقع نزاع، وإنما امتنع عمر من ذلك لئلا تدعي كل طائفة منهم الملك فيما بيده من ذرية علي وعباس وكان في ذلك نصيبًا ولذلك لما تولى علي لم يغير شيئًا من ذلك.
٦٧٢٦ - (إنما يأكل آل محمد من هذا المال).
فإن قلت: معنى هذا أن آل محمد ﷺ لا يأكل إلا من هذا المال، وهذا ليس بصحيح، ولو سلم فليس المراد؟ قلت: القصر فيه إضافي، أي: مالهم إلا الأكل دون الملك، وقيل من للتبعيض أي إنما يأكل آل محمد بعض هذا المال دون الكل، وهذا ليس معنى التركيب ولا هو صحيح في نفسه؛ إذ لو احتاج إلى أكل الكل كان لهم ذلك.
(فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت) وكان الصديق في ذلك بارًا راشدًا؛ إذ لو أعطاها إياه لكان مبطلًا لصدقة رسول الله ﷺ ومخالفًا له، وكان أكل فاطمة حرامًا.
٦٧٢٧ - (أَبان) بفتح الهمزة.
٦٧٢٨ - (بُكير) مصغر بكر، وكذا (عُقَيل) وكذا (جبير).