عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - قَالَ مَا كُنْتُ لأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأَجِدَ فِي نَفْسِى، إِلَاّ صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ.
٦٧٧٩ - حَدَّثَنَا مَكِّىُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُعَيْدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ كُنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِمْرَةِ أَبِى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ بِأَيْدِينَا وَنِعَالِنَا وَأَرْدِيَتِنَا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إِمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعِينَ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.
٦ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَإِنَّهُ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَ الْمِلَّةِ
٦٧٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِىَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ،
ــ
علي بن أبي طالب يقول: ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر فإنه لو مات فديته) وقد علله بأنه لم ينص رسول الله ﷺ على كميته.
٦٧٧٩ - (عن الجُعيد) بضم الجيم مصغر، وكذا (خُصيفة) بضم الخاء المعجمة وصاد مهملة، (كنا نؤتى بالشارب على عهد النبي ﷺ وإمرة أبي بكر وصدر من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين).
فإن قلت: هذا يدل على أن الأربعين إنما وقع في آخر خلافة عمر وقد تقدم في رواية أنس أن [أبا] بكر ضرب أربعين. قلت: حتى ليس غاية الضرب بل تقديره استمر الحد أربعون إلى أن تجاوزوا في الشرب وكثير فجعله ثمانين، وإليه أشار بقوله (حتى عتوا) أي: تجبروا والمراد منه التجاوز عن الحد.
باب ما يكره من لعن شارب الخمر
٦٧٨٠ - (بُكير) بضم الباء، مصغر (عن عمر بن الخطاب أن رجلًا كان اسمه عبد الله وكان يلقب بالحمار، وكان يُضحك رسول الله ﷺ)، وقال الدمياطي: هذا وهم ليس اسمه