وَاسْتَاقُوا، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ فَأُتِىَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا. طرفه ٢٣٣
٢ - باب لَمْ يَحْسِمِ النَّبِىُّ ﷺ الْمُحَارِبِينَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ حَتَّى هَلَكُوا
٦٨٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَطَعَ الْعُرَنِيِّينَ وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى مَاتُوا. طرفه ٢٣٣
٣ - باب لَمْ يُسْقَ الْمُرْتَدُّونَ الْمُحَارِبُونَ حَتَّى مَاتُوا
٦٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا فِي الصُّفَّةِ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْغِنَا رِسْلاً. فَقَالَ «مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَاّ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِبِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ». فَأَتَوْهَا فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا، وَقَتَلُوا الرَّاعِىَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ الصَّرِيخُ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَمَا
ــ
يؤكل لحمه (وسمل أعينهم) قال ابن الأثير: أي: فقأها بحديد وهو معنى قوله أعينهم في الرواية الأخرى، وقال شيخنا: معناه كحل أعينهم، وليس المراد فقأها (ثم لم يحسمهم) أي لم يكوِ موضع القطع من اليد والرجل لينقطع دمه، وهذا معنى الحديث في الباب الذي بعده. قلت: الحَسْم بفتح الحاء وسكون السين القطع سواء كان بالكي أو بإدخاله في الزيت الحار.
باب لم يُسق المرتدون والمحاربون حتى ماتوا
٦٨٠٤ - روى في الباب حديث العرنيين في الباب قبله بزيادة ألفاظ، قوله (كانوا في الصفة) يريد صفة مسجد رسول الله ﷺ اللام للعهد (أبغنا رِسْلًا) -بهمزة القطع- قال ابن الأثير يقال: أبغني كذا أي: اطلبه لي، وبهمزة القطع أي: أعني على طلبه، والرِسْل -بكسر الراء وسكون السين- اللبن (فقال ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله ﷺ).
فإن قلت: قد تقدم: إبل الصدقة؟ قلت: إضافتها إلى رسول الله ﷺ لأنها في حكمه وتحت تصرفه، أو كانت مختلطة.
(جاء الصريح بإغارة الإبل) أكثر ما يستعمل في الاستغاثة.