خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِى سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ وَهْوَ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى زَنَيْتُ. يُرِيدُ نَفْسَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِىُّ ﷺ فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِى أَعْرَضَ قِبَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى زَنَيْتُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَجَاءَ لِشِقِّ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِى أَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ دَعَاهُ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ «أَبِكَ جُنُونٌ». قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ «أَحْصَنْتَ». قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «اذْهَبُوا فَارْجُمُوهُ». طرفه ٥٢٧١
٦٨٢٦ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى مَنْ سَمِعَ جَابِرًا قَالَ فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ فَرَجَمْنَاهُ. طرفه ٥٢٧٠
١٦ - باب الاِعْتِرَافِ بِالزِّنَا
٦٨٢٧ و ٦٨٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ فِي الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَزَيْدَ بْنَ خَالِدٍ قَالَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَاّ قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ. فَقَامَ خَصْمُهُ - وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ - فَقَالَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِى. قَالَ «قُلْ». قَالَ إِنَّ ابْنِى كَانَ
ــ
(أتى رسول الله ﷺ رجل من الناس) هو ماعز الذي تقدم آنفًا (فناداه يا رسول الله ﷺ إني زنيت يريد نفسه) أي: يريد أن يطهر نفسه من الذنب بإجراء الحد لا أنه كان مستفتيًا ما يجب على الزاني، هذه فائدة قوله: يريد نفسه (فتنحى لشق وجهه) أي جاء إلى ناحية وجهه (فقال: أحصنت؟ قال: نعم) هذا السؤال واجب على الحاكم إذا لم يكن عالمًا بإحصانه، وقد سلف أن أبا حنيفة أخذ بظاهر الحديث فأوجب الإقرار في أربعة مجالس، وقال أحمد: في أربعة مجالس وأربعة مرات وقال مالك والشافعي: يكفي مرة واحدة لحديث أنس في رجم الغامدية به (فلما أذلقته الحجارة) -بذال معجمة- بلغت فوق طاقته، وقيل: أصابته بحدها (أدركناه بالحرة) هي أرض ذات حجارة سود يريد حرة المدينة.
باب الاعتراف بالزنا
٦٨٢٧ - ٦٨٢٨ - (أَنشدك) بفتح الهمزة أي: أسألك، و (الله) نصب بترك الخافض،