بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ». طرفه ٣٤٧٣
١٤ - باب فِي الْهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنْ وَهَبَ هِبَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ، حَتَّى مَكَثَ عِنْدَهُ سِنِينَ، وَاحْتَالَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِيهَا، فَلَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَخَالَفَ الرَّسُولَ ﷺ فِي الْهِبَةِ وَأَسْقَطَ الزَّكَاةَ.
٦٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِىِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ، لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ». طرفه ٢٥٨٩
٦٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ. وَقَالَ بَعْضُ
ــ
باب في الهبة والشفعة
٦٩٧٥ - أي في الاحتيال فيهما (وقال بعض الناس: إن وهب هبة) اعترض به على أبي حنيفة في قوله بجواز الرجوع في الهبة، كان من رجع عن هبة سنين لم تجب الزكاة لا عليه ولا على الموهوب منه، قال البخاري (خالف الرسول ﷺ) أراد قول رسول الله ﷺ: (العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه).
فإن قلت: سائر المذاهب جوزوا رجوع الأصول عن الفروع؟ قلت: أخرجه الحديث الآخر "لا يرجع إلا الوالد من ولده" وعلى هذا يحتمل أن يكون مراد البخاري من قوله: خالف الرسول، هو أن في الحديث: "لا يرجع إلا الوالد من ولده" وأبو حنيفة جوز الرجوع إلا رجوع الوالد عن الولد، وهذه عين المخالفة (ليس لنا مثل السوء) أي لا يليق بنا، أشار به بعد النهي عن الرجوع توكيدًا في الزجر.
٦٩٧٦ - (مَعمَر) بفتح الميمين وعين ساكنة (فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة) استدل به على نفي شفعة الجوار لأن لا لنفي الجنس، ولو كان للجار شفعة لاستثناه؛ لأنه بصدد البيان، ثم قال: إلا أبا حنيفة مع مخالفته الحديث، ناقض قوله فإنه قال: إذا