مِنَ الْبَدْءِ بَادِئَةٍ.
٧ - باب رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ ﵇
وَقَوْلُهُ تَعَالَى (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ قَالَ يَا بُنَىَّ إِنِّى أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّى أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ). قَالَ مُجَاهِدٌ (أَسْلَمَا) سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ. (وَتَلَّهُ) وَضَعَ وَجْهَهُ بِالأَرْضِ.
٨ - باب التَّوَاطُؤُ عَلَى الرُّؤْيَا
٦٩٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنه - أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، وَأَنَّ أُنَاسًا أُرُوا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ
ــ
شققته، والبديع بمعنى المخترع للشيء من غير مادة بيده ومثال، والبارئ خالق الشيء بريئًا من الخلل هذا على رواية الراء، وقد رواه أبو ذر والأكثرون البادئ بالدال، قال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ [العنكبوت: ٢٠] قال الجوهري بدأ الخلق وأبدأه بمعنى ﴿مِنَ الْبَدْوِ﴾: (بادية) أي: البدو، في قوله: (﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾ [يوسف: ١٠٠]) ومعناه من البادية، قال بعض الشارحين: يحتمل أن يكون مراده أن ألفاظ معناه بادية، وهذا غلط من وجهين الأول: أنا أشرنا إلى أن البادئ بالدال رواية في موضع الراء، الثاني: أن البدو بالواو والبادية آخره تاء، وضحه بها الضمير والله الموفق.
وأردف رؤيا يوسف برؤيا إبراهيم، ولم يورد فيه إلا الآية الكريمة: (﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ [الصافات: ١٠٢]) ومن أراد الوقوف على جلية الحال في أمر الذبيح فعليه بمطالعة تفسيرنا "غاية الأماني" فإنه يجد ما يقر عينه.
باب التواطؤ في الرؤيا
التواطؤ: التوافق كأن كل واحد منهما يطأ موطئ الآخر.
٦٩٩١ - (بكير) بضم الباء مصغر، وكذا (عقيل).
(أن أناسًا أُرُوا ليلة القدر) بضم الهمزة على بناء المجهول.
فإن قلت: ترجم على التواطؤ وليس له ذكر في الحديث؟ قلت: قوله: إن أناسًا أُروا