٧١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِىُّ قَالَ لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ، فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ، وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ ابْتَلَاكُمْ، لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِىَ. طرفه ٣٧٧٢
١٩ - بابٌ
٧١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى غَنِيَّةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَامَ عَمَّارٌ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ وَذَكَرَ مَسِيرَهَا وَقَالَ إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا ابْتُلِيتُمْ. طرفه ٣٧٧٢
ــ
٧١٠٠ - (أبو بكر بن عياش) بتشديد المثناة تحت والشين معجمة شعبة، راوي عاصم في القراءة. (أبو حصين) بفتح الحاء عثمان الأسدي (فكان الحسن بن علي فوق المنبر وعمر أسفل) قال شيخ الإسلام: قيام الحسن فوق لأنه كان الأمير على القوم وإن كان في عمار من الفضل ما يقتضي رجحانه فضلًا عن مساواته وفعل ذلك من عمار تواضعًا لجده رسول الله ﷺ، وفي هذه الكلام نظر لا يخفى، لأن الحسن أفضل الناس بعد علي وكفاه شاهدًا ذكره على المنابر، كيف وقد قال فيه رسول الله ﷺ: "إن ابني هذا سيد" وأيضًا هو بضعة من فاطمة، وفاطمة بضعة من رسول الله ﷺ (والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة) لقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩] وهذا من صدق لهجة عمار (ولكن الله ﷿ ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي) كأن الظاهر أم إياها؛ لأن الضمائر يقع بعضها موقع بعض، الضمير في إياه، قيل: لعلي، وقيل: لله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].