فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ - وَهْوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ وَهْوَ الَّذِى كَانَ بِخَيْبَرَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ «كَبِّرْ كَبِّرْ». يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ». فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ بِهِ، فَكُتِبَ مَا قَتَلْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ». قَالُوا لَا. قَالَ «أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ». قَالُوا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ. فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ. قَالَ سَهْلٌ فَرَكَضَتْنِى مِنْهَا نَاقَةٌ. طرفه ٢٧٠٢
٣٩ - باب هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلاً وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الأُمُورِ
٧١٩٣ و ٧١٩٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ قَالَا جَاءَ أَعْرَابِىٌّ فَقَالَ يَا
ــ
فإن قلت: ليس في الحديث أنَّه كتب إلى عماله بل إلى الخصوم؟ قلت: أجابوا بأنه إذا جاز كتابته إلى الخصوم فإلى العامل أولى، وغلبة مع ظاهر إذ لا جامع بين الأمرين، والحق أن اليهود كانوا عمالًا لرسول الله ﷺ، فالكتابة إليهم من هذه الحيثية لا من حيث الخصومة.
(مُحَيِّصَة) بضم الميم وفتح الحاء، وتشديد الياء وقد تخفف، وكذا (حُوَيِّصة) كلاهما بالحاء المهملة (في فقير من البئر) بتقديم الفاء (ما قتلناه قال لمحيصة كبر كبر) أي: دع الكلام، إلى أكبر منك يريد حويصة، وقد سلف أن الدعوى كانت لعبد الرَّحْمَن فإنَّه أخو المقتول إلَّا أن الغرض كان عرض القضية فلهذا أولى الكلام الأكبر (فوداه رسول الله ﷺ) من بيت المال قطعًا للنزاع.
باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلًا وحده للنظر في الأمر
٧١٩٣ - ٧١٩٤ - (ابن أبي ذئب) بلفظ الحيوان المعروف محمَّد بن عبد الرَّحْمَن (الجهني) بضم الجيم نسبة إلى جهينة قبيلة من الأعراب، روى في الباب حديث العسيف، وهو الأجير الذي زنى بامرأة المشاجر، وقد سلف الحديث في أبواب الزنا وغيرها،