أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهْوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ»، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ. طرفه ١٨
٧٢١٤ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُبَايِعُ النِّسَاءَ بِالْكَلَامِ بِهَذِهِ الآيَةِ (لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) قَالَتْ وَمَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ، إِلَاّ امْرَأَةً يَمْلِكُهَا. طرفه ٢٧١٣
ــ
حديثه في باب بيعة النساء، وقد وقع في رواية مسلم أن عبادة قال: "أخذ علينا البيعة كما أخذها على النساء" (من أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه).
فإن قلت: في الأمور المذكورة قتل النفس والسرقة والبهتان وهي حقوق العباد فكيف يعفو الله عنه؟ قلت: معنى قولهم: إن حقوق العباد لا تسقط أن الله يوصله إليه لا محالة، إما بأن يأخذ من عمل الظالم ويعطيه المظلوم ويكون قصاصًا، وإما أن يرضي خصمه من خزائن فضله فلا إشكال.
٧٢١٤ - (محمود) هو ابن غيلان (معمر) بفتح الميمين وسكون العين (كان النبي ﷺ يبايع النساء بالكلام، وما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة).
فإن قلت: في رواية مسلم "ما مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قط إلا أن يأخذ عليها البيعة" فكيف الجمع؟ قلت: قال النووي: الاستثناء منقطع تقديره: لكن يأخذ عليها بالقول، قلت: يدل على هذا قوله في الحديث: "ثم يقول لها قد بايعتك" إذ لو كان مس باليد لكان تقدير هذا القول حين المس، وتحقيقه لم يمس يد امرأة، ولكن يأخذ عليها البيعة بأن يتلو عليها فإذا قبلتِ تلك الأحكام فقد بايعتك.