أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِى الْهَدْىَ لَحَلَلْتُ». قَالَ وَلَقِيَهُ سُرَاقَةُ وَهْوَ يَرْمِى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَنَا هَذِهِ خَاصَّةً قَالَ «لَا بَلْ لأَبَدٍ». قَالَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ قَدِمَتْ مَكَّةَ وَهْىَ حَائِضٌ، فَأَمَرَهَا النَّبِىُّ ﷺ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ وَلَا تُصَلِّى حَتَّى تَطْهُرَ، فَلَمَّا نَزَلُوا الْبَطْحَاءَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجَّةٍ. قَالَ ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِى الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ. طرفه ١٥٥٧
٤ - باب قَوْلِهِ ﷺ لَيْتَ كَذَا وَكَذَا
٧٢٣١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ أَرِقَ النَّبِىُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ «لَيْتَ رَجُلاً صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِى يَحْرُسُنِى اللَّيْلَةَ». إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ قَالَ:
ــ
التخيير فإنه قال: (من شاء أن يجعلها عمرة فليفعل) وهنا أمرهم حتمًا (قالت عائشة: فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج) أي بعد أيام منى، وقد سلف في أبواب الحج أنها قارنة إلا أنها أرادت أن يكون لها عمرة مستقلة كسائر أزواج النبي ﷺ.
٤ - باب قول النبي ﷺ: ليت كذا وكذا
٧٢٣١ - (ذات ليلة أرِق) على وزن سهِر وهو نوع منه، هو من غير اختيار. ثم قال: (ليت رجلًا صالحًا يحرسني الليلة) قيد بالصالح احترازًا عن المنافق.
فإن قلت: أليس قد قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]؟ قلت: محمول على [أنه] قبل نزول الآية لما روى الترمذي عن عائشة كان رسول الله ﷺ يحرس إلى أن نزلت هذه الآية.
فإن قلت: في رواية أبي داود والنسائي أن ليلة حنين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ"؟ قلت: محمول على أن الآية نزلت بعد حنين.