وَحَدَّثَنِى إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِى نُعْمٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ بَعَثَ عَلِىٌّ وَهْوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِىِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى كِلَابٍ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِىِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِى نَبْهَانَ، فَتَغَضَّبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ فَقَالُوا يُعْطِيهِ صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا قَالَ «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ». فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللَّهَ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ فَيَأْمَنِّى عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَلَا تَأْمَنُونِى». فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ - قَتْلَهُ أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِىُّ ﷺ:
ــ
بعده: بعث علي، وقوله (ذهيبة) على صيغة المصغر والتأنيث، إما لأنه مؤنث سماعي، أو لأن الموصوف نحو قطعة (فقسمها رسول الله ﷺ بين الأقرع بن حابس ثم [أحد] بني مُجاشِع) بضم الميم وكسر الشين (عُيينة) بضم العين مصغر عين هو ابن حصين (ابن بدر الفزاري) بن مسلمة الفتح ومن المؤلفة أيضًا. تقدم ذكره وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "أحمق مطاع في قومه".
(عُلاثة) بضم العين وثاء مثلثة (وزيد الخيل الطائي) هذا أيضًا من المؤلفة، وكان من خيار المؤلفة، وسماه رسول الله ﷺ زيد الخير لكثرة خيره، ومات في حياة رسول الله ﷺ، وكان قد ولاه رسول الله ﷺ، مات بالطريق، كذا قاله ابن عبد البر، وقيل: مات في خلافة عمر (فَتَغَيظّت قريش والأنصار) أي أظهرت التغيظ. وفي رواية أبي ذر بضاد معجمة آخره باء موحدة من الغضب.
(صناديد أهل نجد) جمع صنديد وهو العظيم (فأقبل رجل غائر العينين) هذا هو ذو الخويصرة. تقدم حديثه في المغازي. وموضع الدلالة مذكور هناك وهو قوله "أنا أمين من في السماء" هكذا قال شيخ الإسلام لا حاجة إليه، لأن قوله (يأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني) فإن كونه أمينًا لله في الأرض من لوازمه مجيء الملائكة وعروجهم (فسأل رجل من القوم قتله أُراه خالد بن الوليد) بضم الهمزة أي أظنه. في كتاب المحاربين أن الشاك