٤٥٥ - زَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ. طرفه ٤٥٤
ــ
فإن قلت: كيف أباح لهم اللعب في المسجد مع قوله للأعرابي: "إنما بنيت هذه المساجد لذكر الله والصلاة"؟ قلت: اللعب بالحراب فيه تمرين الجوارح والحذق في آلة الجهاد.
فإن قلت: كيف جاز لعائشة النظر إلى الأجانب مع ما روى أبو داود والترمذي والنسائي عن أم سلمة: أنها كانت هي وميمونة غند رسول الله ﷺ فأقبل ابن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ: "احتجبا منه" قلنا: إنه أعمى، فقال: "أفعمياوان أنتما"؟ قلت: أجيب بأنّه إنما مكنها لتضبط حركاتهم وترويها لغيرها. وليس بشيء؛ إذ ليس في رواية عائشة شيء من كيفية اللعب، وإنما ساقت الحديث لبيان حسن أخلاق رسول الله ﷺ.
والصواب في الجواب: أن عائشة كانت صغيرة كما صرحت بذلك في الرواية الأخرى من قولها: "فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، وأيضًا ليس في الحديث أنها نظرت إليهم؛ بل قولها: أنظر إلى لعبهم، صريح في أنها لم تنظر الرّجال، وبهذا التقرير والتحقيق سقط ما قال بعضهم: إن في الحديث دلالة على جواز نظر النساء إلى الرّجال.
٤٥٥ - (وزاد إبراهيم [بن] المنذر) إبراهيم بن المنذر شيخ البخاري، هو الذي تقدم في الإسناد الأول؛ فلا تعليق كما ظُنَّ، والذي زاده هو لفظ: (بحرابهم) فإن روايته عن صالح كانت خالية عنه.