بِرِجْلَيْهِ الأَرْضَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ صَلِّ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه - وَقَعَدَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ. تَابَعَهُ مُحَاضِرٌ عَنِ الأَعْمَشِ. طرفه ١٩٨
٦٨ - باب الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ
وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «ائْتَمُّوا بِى وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ».
٧١٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّىَ بِالنَّاسِ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. فَقَالَ «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ». فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِى لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ. قَالَ «إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّىَ بِالنَّاسِ». فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَفْسِهِ
ــ
يوسف يدعو إلى الباطل فأُمر أبو بكر بذلك ثم خرج رسول الله ﷺ وهو في الصلاة فجلس بجنب أبي بكر فصلى بالناس إمامًا وأبو بكر يبلغ له يُسمِع تكبيره (تابعه محاضر عن الأعمش) أي: تابع عبد الله بن داود.
باب الرجل يأتم بالإمام ويأتم الناس بالمأموم
(ويذكر عن النبي ﷺ أنه قال: ائتموا بي، وليأتم من بعدكم) هذا التعليق رواه مسلم مسندًا وأصحاب السنن. ومعناه أن الذي يشاهدونه يصلون كما يصلي، والذي يراه يتبع الذي قدامه وإن كان الإمام للكل في نفس الأمر هو رسول الله ﷺ، وروى في الباب حديث عائشة في مرضه وأمره بإقامة أبي بكر، وقد كشفنا الغطاء عنه في الباب الذي قبله (إنه متى يقم) وفي بعضها يقوم، والوجه حمله على إذا في عدم الجزم لأن كل