٨٥ - باب إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ.
٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَعَلَ مِثْلَهُ وَقَالَ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ. طرفه ٧٣٥
ــ
باب إلى أين يرفع يديه؟
(وقال أبو حميد في أصحابه: رفع النبي ﷺ حذو منكبيه).
أبو حميد -بضم الحاء- على وزن المصغّر: اسمه منذر، وقيل: عبد الرّحمن، وقيل: عمرو السّاعدي؛ الصحابي المعروف. وقوله: في أصحابه، يحتمل وجهين؛ الأول: أن يكون قاله وهو جالس بين أصحابه حين قاله. الثاني: أن يكون: في، بمعنى مع أصحاب الذين روى من رسول الله ﷺ رفع اليد كما رآه.
واعلم أنه روى في رفع اليدين هذه الرواية: حذو المنكبين، وفي رواية أخرى لمالك بن الحويرث: يحاذي بهما أذنيه، وفي رواية أخرى: فروع أذنيه أي أعلى الأذنين، وفي رواية لأبي داود وحاذى بإبهاميه أذنيه، وأخرى له أيضًا: يرفع إبهاميه إلى شحمة أُذنيه.
والجمع بين الرّوايات أن يكون كفّاه بحذاء المنكبين، وإبهاماه بحذاء شحمة الأذنين؛