إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهْوَ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا وَاللَّهِ الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ وَقَالُوا يَا قَوْمَنَا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ (قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ) وَإِنَّمَا أُوحِىَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. طرفه ٤٩٢١
٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَرَأَ النَّبِىُّ ﷺ فِيمَا أُمِرَ،
ــ
العذيب، إلى ذات عرق، إلى اليمامة؛ إلى جبل طيء، وإلى وجرة، وإلى اليمن، وذات عرق أول تهامة إلى البحر، وإلى جدة. وقيل: تهامة ما بين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة، وما عدا ذلك فهو غور، والمدينة لا تهامية ولا نجدية؛ لأنها دون نجد وفوق الغور (وبنخلة). وفي مسلم: بدون الباء، موضع بقرب مكة.
فإن قلت: الشياطين مجبولون على الشر فكيف آمنوا؟ قلت: هؤلاء كانوا من الجن كالإنسان، منهم الكافر ومنهم المؤمن، والكفار هم الشياطين.
فإن قلت: مؤمن الإنس يدخلون الجنة فما حال مؤمن الجن؟ قلت: كذلك، لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ [الأنعام: ١٣٢] بعد ذكر الإنس والجن. وعن أبي حنيفة: أن حَظّ المؤمن من الجن النجاةُ من العذاب. وليس له في ذلك دليل.
٧٧٤ - (قرأ النبي ﷺ فيما أُمر وسكت فيما أمر) أي: جهر فيما أمر بالجهر، وأسر فيما أمر بالسر؛ وإلا فالقراءة لا بدّ منها، لقوله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن" ولقول خباب: كان يقرأ في السرية.
والأَولى أن يكون هذا مجملًا؛ فصّله الحديث الذي قبله؛ لأنه من رواية ابن عباس: