اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ. أطرافه ٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٢٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠
٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى الأَسْوَدِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ الْقُنُوتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ. طرفه ١٠٠٤
ــ
وأمَّا صلاة الصبح فالشافعي ومالك قالا بالقنوت فيها؛ فالشافعي بعد الركوع، وعند مالك يخيَّر المصلي؛ استدَّلا على ذلك بحديث أنس: ما زال يقنت رسول الله ﷺ في الصبح حتَّى فارق الدنيا رواه عنه الإمام أحمد، والدَّارقطني، والحاكم. قال ابن الصلاح: هذا حديث قد حكم بصحته كثير من الحفاظ. ولا شك أن المثبت مقدم على النافي.
(فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار) قال بعض الشارحين: فإن قلت: كيف جاز اللعن، وفيه تعيين الكفار وإرادة بقائهم على الكفر؟ قلت: هذا كان قبل نزول قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨].
هذا كلامه، وقد غلط في ذلك؛ لأن لعن الكفار على العموم قد ورد به لفظ القرآن الكريم، والذي كان يفعله رسول الله ﷺ قبل نزول الآية هو لعن أشخاص بأعيانهم؛ كما سيأتي في تفسير آل عمران: "اللهم العن فلانًا وفلانًا" والحكم كذلك لا يجوز لعن كافر معين ما دام حيًّا، والعجب أنَّه نقل عن النووي: لا يجوز لعن أعيان الكفار إلا من علمنا أنَّه مات كافرًا. ولم يتنبَّه له.
(عن خالد الحذاء) -بفتح الحاء وتشديد الذال المعجمة والمد-، (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله بن زيد الجرمي.
٧٩٨ - (كان القنوت في المغرب والفجر) تقدم أنَّه منسوخ.