٧ - باب يَلْبَسُ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ
٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ». ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - مِنْهَا حُلَّةً فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّى لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا».
ــ
باب يلبس أحسن ما يجد
٨٨٦ - (أن عمر بن الخطاب رأى حلّة سيراء) الحلة -بضم الحاء وتشديد اللام - ثوبان من جنس أحدهما فوق الآخر، أو أحدهما رداء، والآخر إزار. والسيراء -بكسر السين وفتح الياء المثناة تحت والراء مع المدّ- ما فيه سيور، أي: خطوط، سواء كان حريرًا أو غيره، إلا أن ما رآها عمر كانت حريرًا.
(يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد) الوفد: اسم جمع للوافد، والوافد: هو الذي يقصد الملوك لمهم. وقال الجوهري: هو الرّسول.
(فقال رسول الله ﷺ: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة) أي: لا نصيب له من الخلاقة، وهي: الملاسة، ولفظ "من" وإن كان شاملًا للإناث إلا أن سائر الأحاديث خصّه بالرجال.
(ثم أعطى عمر بن الخطاب حلّة؛ فقال عمر: كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟) أي: إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة. وعطارد -بضم العين- هو ابن زرارة التميمي؛ سيد قومه، وهو الذي أهدى لرسول الله ﷺ العباءة من الحرير، الذي تعجب الناس من حسنه، فقال رسول الله ﷺ: "مناديل سعد في الجنة خير من هذا" فمن قال: إنه كان