والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد لم يذكر أبا قيس (١). وقال: حديث جرير لا يعلل حديث عمرو -يعني ابن الحارث- الذي وصله بذكر أبي قيس؛ فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة.
وفيه أيضًا عن ابن عباس:
روى أبو داود (٢) من جهة الأوزاعي: أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح: أنه سمع عبد الله بن عباس قال: أصاب رجلًا جرح في عهد رسول الله ﷺ، ثم احتلم فأمر بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال".
وهذا منقطع فيما بين الأوزاعي وعطاء (٣).
ذكر ابن (٤) أبي حاتم قال: سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث عقيل (٥) والوليد بن مسلم وغيرهما، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄: أن رجلًا أصابته جراحة فأجنب فأمر بالاغتسال فاغتسل، فكزّ، فمات ....
ثم قال (٦) بعد كلام: وروى هذا الحديث ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس: وأفسد الحديث (٧). انتهى.