فاطمة بنت أبي جُبيش: "ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلّي"، فقدر بالأيام لا بتلون الدم.
وقد تقدم من طريق البخاري وبقوله ﵇ لابنة جحش: "امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك"، وقد تقدم من طريق مسلم وتلك إحالة على الأيام.
الثانية: المبتدأة غير المميزة: والذي صححه القاضي أبو بكر الأبهري عن مذهب مالك جلوسها خمسة عشر يومًا، ثم يحكم لها بالاستحاضة أبدًا ما بقيت ودمها يجري.
وقال الرافعي (١): ينظر في حالها؛ إن لم تعرف وقت ابتداء الدم فحكمها حكم المتحيرة، وإن عرفت ففي القدر الذي تحيض فيه قولان (٢): أصحهما: يوم ليلة؛ لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر مستقر (٣).
والثاني: يرد (٤) إلى عادات (٥) غالب النساء وهو ست أو سبع؛ لأن الظاهر اندراجها في جملة الغالب.
وذكر حديث حمنة بنت جحش وقول النبي ﷺ؛: "تحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي".
وإلى هذا الثاني ذهب أحمد (٦) بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو (٧) عبيد.