وذكر ابن (١) أبي حاتم أنه سأل أباه عن الحديث فقال: اختلفت الرواة فيه، فمنهم من يرويه عن مقسم عن ابن عباس موقوفًا، ومنهم من يروي عن مقسم عن النبي ﷺ مرسلًا.
واما حديث (٢) شعبة فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكي أن شعبة قال: أسنده الحكم لي مرة ووقفه مرة، وقال أبي: لم يسمع الحكم من مقسم هذا الحديث.
وذكر البيهقي (٣) أن شعبة رجع عن رفعه من رواية ابن مهدي عنه أنه رواه موقوفًا، فقيل له: إنك كنت ترفعه، فقال: إني كنت مجنونًا فصححت. انتهى.
وأما الاختلاف على شعبة في رفعه ووقفه (٤): فإن من رفعه أجلّ وأكثر وأحفظ ممّن وقفه؛ فيحيى بن سعيد أحفظ أهل عصره، ومحمد بن جعفر أوثق الناس في شعبة (٥).
وأما قول شعبة: أسنده لي الحكم مرة ووقفه مرة، فقد أخبرنا عن المرفوع والموقوف أن كلًّا عنده.
وأما قول أبي حاتم: لم يسمع الحكم من مقسم فكذا هو عند شعبة عن