وروى ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ قال: في كلام العرب أنقها.
وروى وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ قال من الإثم.
وعن عكرمة قال: لا تلبسها على معصية.
وذكر معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ قال: كلمة تقولها العرب؛ طهر ثيابك، أي: من الذنب.
وذكر حجاج عن ابن جريج، عن مجاهد: "وثيابك فطهر"؛ قال: لست بساحر ولا كاهن فأعرض عما قالوا.
وقال ابن جريج: أخبرني عطاء عن ابن عباس أنه سمعه يقول في قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ قال: من الإثم، يقول: هي من كلام العرب.
وذكر أبو أسامة عن الأجلح؛ قال: سمعت عكرمة سئل عن قول الله ﷿: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾؛ قال: أمر أن لا يلبس ثوبه على غدرة، أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي:
إني (١) بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست ولا من غدرة أتقنع (٢)
قال أبو (٣) عمر: وأما حكاية أقوال الفقهاء في هذا: فجملة مذهب مالك وأصحابه إلا أبا الفرج أن إزالة النجاسة من الثياب والأبدان واجب بالسنة وجوب