وكذلك الشافعي لم يحتج بابن أبي يحيى في حكم أفرده به. انتهى كلامه.
أما قوله: أن مالكًا لم يخرج عنه في الأحكام فقد ذكرنا وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة.
وقال أبو جعفر العقيلي (١) عن معمر: ما رأيت أيوب اغتاب أحدًا قط إلا عبد الكريم؛ فإنه ذكره فقال: ﵀ كان غير ثقة.
وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: لم يحدث مالك عن أحد أضعف من عبد الكريم.
فحديث عمر إذن ضعيف لمحل عبد الكريم وهو منحط عن درجة حديث عائشة وكذلك حديث جابر.
وقد رواه (٢) ابن ماجه، وضعفه ابن عدي في "الكامل" في ترجمة عدي بن الفضل، من طريقه أخرجه ابن ماجه.
وأما حديث بريدة: فقال البزار: ثنا نصر بن علي: ثنا عبد الله بن داود: ثنا سعيد بن عبيد الله: ثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ؛ قال: "ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل قائمًا، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده".
ثم قال: لا نعلم رواه عن ابن بريدة إلا سعيد بن عبيد الله.
قلت: إن لم يكن لهذا الحديث علة، فهو أقوى من حديث عائشة؛ فإن سعيد بن عبيد الله احتج به البخاري ووثقه أحمد ويحيى وابو زرعة (٣).