وحديث ابن عباس قال: أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة، فخرج رسول الله ﷺ كأني أنظر إليه يقطر رأسه ماءً واضعًا يده على رأسه فقال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا". رواه البخاري ومسلم.
وحديث جابر بن عبد الله أيضًا سوى ما تقدم.
قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو معاوية الضرير، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر ﵁؛ قال: خرج النبي ﷺ ذات ليلة وأصحابه ينتظرونه لصلاة العشاء فقال: "نام الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون الصلاة، أما إنكم في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل"، فقال أبو زرعة: هذا حديث وهم فيه أبو معاوية، والذي عندي الصحيح ما رواه وهيب وخالد الواسطي، عن داود على أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ.
وحديث أبي سعيد: روى عبد الوارث بن سعيد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ المغرب ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل فخرج يصلي بهم، ثم قال: "إن الناس قد صلوا وناموا وأنتم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا الضعيف والسقيم أحببت أن أؤخر هذه الصلاة إلى شطر الليل". أخرجه ابن ماجه.
ولحديث أبي سعيد وجه آخر: قال ابن أبي حاتم سمعت أبي وذكر حديثًا رواه مروان الفزاري عن محمد بن عبد الرحمن بن مهران، عن سعيد المقبري، عن أبي سعيد؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا أن يثقل على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل". قال أبي: إنما هو عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. محمد بن