فإنا لكذلك حتى خرج النبي ﷺ وقالوا له كما قالوا؛ فقال: "أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم، ولم تصلها أمة قبلكم".
حريز -بالحاء المهملة وبالزاي- بن عثمان بن حيي.
وفيه عن أبي بكرة: روي الخلال عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، ثنا روح وأبو داود، قالا: نا حماد بن سلمة، قال أبو داود: حدثنيه ثنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: أخر رسول الله ﷺ تسع ليال العشاء -قال أبو داود: ثمان ليال- إلى ثلث الليل، فقال أبو بكر: يا رسول الله! لو أنك عجلت لكان أمثل لقيامنا من الليل، فعجل بعد ذلك.
قال أبي: وثنا عبد الصمد؛ قال: قال سبع ليال. وقال عفان: تسع ليال.
قال الدارقطني: اختلف في سماع الحسن من عمران، فقال مبارك بن فضالة عن الحسن أنه سمع عمران، وقال يحيى القطان: لم يسمعه، لأنه يدخل بينهما ابن عمران البرحي وسمع من أنس وأبي بكرة وعثمان بن عفان، ولم يسمع من علي ﵃.
وفيه عن علي بن أبي طالب: روى ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن بشار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي أن رسول الله ﷺ قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول يهبط الرب ﵎ إلى سماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر فيقول: ألا سائل فيعطى، ألا داع يجاب، ألا مستشفع فيشفع، ألا تائب يستغفر فيغفر له". أخرجه البزار عن سليمان بن سيف الحراني عن سعيد بن بزيع. قال: وهذا الحديث قد روي عن النبي ﷺ من وجوه، ولا نعلم روي عن علي إلا من هذا الوجه.