ذكر ابن أبي شيبة نا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ صَدَّقَ أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعره:
رَجُل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال النبي ﵇: "صدق". قال:
والشمس تطلع كل آخر ليلة ... حمراء يصبح لونها يتورد
تأبى فما تطلع لنا في رسلها ... إلا معذبة وإلا تجلد
فقال النبي ﷺ: "صدق".
وفي خبر عكرمة أن ابن عباس قال لهم: ما أنكرتم من ذلك؟ قالوا: فما بال الشمس تجلد؟ فقال: والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها: اطلعي اطلعي فتقول: لا أطلع على قوم يعبدونني دون الله، فيأتيها ملك عن الله يأمرها بالطلوع فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تحتها وذلك قول رسول الله ﷺ: "ما طلعت إلا بين قرني شيطان ولا غربت إلا بين قرني شيطان".
وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: حملة العرش أحدهم على صورة إنسان والثاني على صورة ثور والثالث على صورة نسر والرابع على صورة أسد (١).
الثاني: ومنهم من حمله على المجاز ويكون المراد أنها تطلع على أمة تعبد الشمس من دون الله فتسجد لها عند الطلوع والغروب فكره النبي ﷺ التشبه بهم، وإضافتهم إلى الشيطان كقوله في الكفار: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾ وتسمية الأمة