٢١ - باب ما جاء في الصلاة بعد العصر
نا قتيبة نا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم لم يَعُدْ لَهُمَا.
وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وميمونة وأبي موسى.
قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث حسن وقد روى غير واحد عن النبي ﷺ أنه صلى بعد العصر ركعتين هذا خلاف ما روي أنه ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.
وحديث ابن عباس أصح حيث قال: لم يعد لهما، وقد روي عن زيد بن ثابت نحو حديث ابن عباس. وقد روي عن عائشة في هذا الباب روايات: روي عنها أن النبي ﷺ ما دخل عليها بعد العصر إلا صلى ركعتين.
ووي عنها عن أم سلمة عن النبي ﷺ أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس.
والذي أجمع عليه أكثر أهل العلم على كراهة الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس إلا ما استثني من ذلك مثل الصلاة بمكة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس بعد الطواف، فقد روي عن النبي ﷺ رخصة في ذلك. وقد قال به قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ومن بعدهم الصلاة بمكة أيضًا بعد العصر وبعد الصبح وبه يقول سفيان الثوري ومالك بن أنس وبعض أهل الكوفة.