المصطلق ليستبين عذرهم؛ مصلحة أهم من الأول لتعدي منفعتها واختصاصه ﵇ بما فيها من التبيلغ والمصالح المنوطة به قدم النبي ﷺ هذه مبادرة إلى تحصيل أعظم المصلحتين وإن أدى تأخير الصلاة التي كانت قرة عينه فيها وكان بالمؤمنين رحيمًا.
الثالثة والعشرون: قول عائشة ﵂ عن هاتين الركعتين: ما تركهما في بيتها قط تعني من الوقت الَّذي شغل عنهما فيه عند الظهر فقضاهما بعد العصر لا أنَّه لم يزل يصليهما قبل ذلك.
الرابعة والعشرون: في صلاته ﵇ إياهما في بيته عند عائشة أو أم سلمة ما كان ﵇ من الرأفة بأمته فإنه إنما فعل ذلك خشية أن يتكرر منه فعلها في المسجد فيفعلها الناس فيشق عليهم، كما فعل في قيام رمضان، وفي هذا ما يشعر بعدم الخصوصية فإنها لو كانت من خصائصه لأداها في المسجد وغيره وكان يعلم خصائصه فلا يلزم ....... (١) غيره منها ما يلزمه.
الخامسة والعشرون: في حديث أم سلمة أنها أرسلت الجارية إلى النبي ﷺ وهو يصلي فقالت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري، قالت: ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت ... الحديث، فيه أن العمل اليسير في الصلاة كهذه الإشارة لا يبطلها.
السادسة والعشرون: في قولها عن نفسها: (تقول أم سلمة)، ولم تقل: تقول هند، وعدلت عن اسمها إلى كنيتها في مخاطبة من هو أكبر منها دليل على أنَّه لا ينكر مثله لا سيما في حق من لا يعرف إلا بالكنية أو من اشتهر بها وهي هند بنت