وعن إبراهيم عن الأسود أنه كان إذا فاتته الصلاة في مسجد قومه ذهب إلى مسجد غيره.
فيه فوائد:
الأولى: اختلف العلماء في الصلاة التي أراد رسول الله ﷺ إحراق بيوت المتخلفين عنها ما هي؟
فقيل هي صلاة العشاء روى ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لينتهين رجال ممن حول المسجد لا يشهدون العشاء أو لأحرقن حول بيوتهم بحزم الحطب".
وذكر ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: كانت الصلاة التي أراد النبي ﵇ أن يحرق على من تخلف عنها صلاة العشاء.
وقيل هي العشاء أو الفجر قال أبو بكر نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﵇ أنه قال: "هي العشاء أو الفجر".
هكذا رواه مرفوعًا على الشك.
وقال آخرون: بل هي صلاة الجمعة رواه ابن أبي شيبة نا الفضل بن دكين عن زهير عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﵇ قال: "هي الجمعة" هكذا ذكره أيضًا مرفوعًا.
ثم روى عن عتاب نا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن نحوه.
وقال يحيى بن معين: هو في الجمعة لا في غيرها واحتج بحديث عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على قوم يتخلفون عن الجمعة بيوتهم".