واضعًا يده اليمنى على اليسرى في الصلاة وقال: رأيته ينصرف عن يمينه وشماله في الصلاة وهو حديث صحيح.
وقال غير أبي عمر: كان يزيد بن قنافة أقرع فلما مسح النبي ﵇ ناصيته ونبت شعره سمي هلبًا والأهلب الكثير الشعر.
فمن اعتمد توثيق العجلي قبيصةَ يمكنه أن يصحح الحديث لأن الجهالة لا تعارض التعديل وللحديث شواهد كثيرة ذكرناها.
وفيه مسائل:
الأولى: ذهب قوم إلى أن وضع اليمين على اليسار في الصلاة سنة يحكى ذلك عن علي وأبي هريرة وعائشة وقوم من الصحابة ﵃، ويروى عن سعيد بن جبير والنخعي وأبي مجلز وعمرو بن ميمون وأيوب السختياني، وإليه ذهب سفيان الثوري وأبو حنيفة وحماد بن سلمة والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال آخرون: يرسلهما ولا يضع اليمنى على اليسرى ذكره ابن المنذر عن ابن الزبير والحسن البصري والنخعي وذكر عن ابن سيرين وقال الليث: يرسلهما فإن طال ذلك عليه وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة.
وقال الأوزاعي: هو مخير بين الوضع والإرسال وروى ابن عبد الحكم عن مالك الوضع وروى عنه ابن القاسم الإرسال، عن مالك رواية: لا بأس به في النوافل.
واحتج أصحابنا بما سبق من أحاديث الباب، ومخالفوهم بأن النبي ﷺ إذ علم السيء صلاته الصلاة لم يذكر وضع اليمين على الشمال، ولا حجة فيه لأنه ﵇ إنما علمه الفرائض ليكون أيسر للحفظ، والوضع المذكور سنة.