وقال: إذا أمكن يديه من ركبتيه في الركوع، وجبهته من الأرض في السجود فقد أجزأ عنه.
قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وأبو داود (١) وأحمد وإسحاق يقول في الركوع: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي السجود: سبحان ربي الأعلي ثلاثًا.
وروى القعنبي عن صلة بن زفر عن حذيفة: أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا.
وروى نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي ﷺ مثله.
وروى السعدي عن النبي ﷺ مثله.
ومن حديث أبي بكرة: أن النبي ﷺ كان يدعو في سجوده ويقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر".
ويحتج باختلاف ألفاظ التسبيح في هذه الأحاديث من يرى أن لا تحديد في ذلك كما ذكره ابن القاسم عن مالك.
الخامسة: قول علي ﵇: (نهاني رسول الله ﷺ ولا أقول نهاكم) يشعر بأن اللفظ الذي سمعه في ذلك من النبي ﷺ: (لا تقرأ القرآن في الركوع) فحافظ حالة التبليغ على ما سمع حالة التحمل، فهو من باب نقل الحديث بلفظه كما سمع، وقد اقتصر عليه قوم، والأكثرون على جواز الرواية بالمعنى، ذكر معناه القرطبي، وفيه نظر بأن عليًّا ﵇ لو أدى لفظ النبي ﷺ لقال: (لا تقرأ