لأنه ينتفض (١).
قال مالك: وأكرهه للرجال أيضًا في غير الإحرام. هـ
فأما من أباحه قال أبو عمر: لا أعلم له حجة إلا أن يدعي أن ذلك خصوصيًّا لعلي لقوله: نهاني ولا أقول نهاكم، ورد ذلك لثبوت الخبر فيه عن غير علي.
قال أبو الفتح: وقد احتج من أباح ذلك أيضًا بلبسه ﵇ الحلة الحمراء كما صح من حديث البراء قال: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله ﷺ.
وبما روى أبو داود من طريق هلال بن عامر عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي ﵇ أمامه يعبر عنه.
وذكر البيهقي عن الشافعي أنه قال: إذ أباحه: لا أعلم في ذلك شيئًا إلا قول علي ﵇ نهاني ولا أقول نهاكم.
قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم.
ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ولفظه عند مسلم: قال: رأى رسول الله ﷺ علي ثوبين معصفرين فقال: "إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"، وفي لفظٍ له: "أمك أمرتك بهذا"؟ قلت: أغسلهما؟ قال: "بل أحرقهما" (٢).
قال: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لعمل بها ثم ذكر بسنده عن الشافعي قوله: إذا صح حديث النبي ﷺ خلاف القول فاعملوا بالحديث ودعوا قولي وفي