قال: وفي وجه يكفي أن يقول صلى الله عليه والكناية ترجع إلى قوله في التشهد وأشهد أن محمدًا رسول الله.
وقال القاضي حسين في "تعليقه": لا يجزئه أن يقول: اللهم صلّ على أحمد أو النبي بل تسميته محمدًا ﷺ واجبة ويشترط أن يأتي بالصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد، وأما الصلاة على الآل فأقل ذلك أن يقول وآله.
العاشرة: بيان آل النبي ﷺ المأمور بالصلاة عليهم وفيهم ثلاثة أوجه لأصحابنا: الصحيح في المذهب أنهم بنو هاشم وبنو المطلب وهذا هو الذي نص عليه الشافعي.
والثاني: أنهم عترته الذين ينسبون إليه ﷺ وهم أولاد فاطمة ﵃ ونسلهم أبدًا حكاه الأزهري وآخرون وهو الصحيح.
والثالث: أنهم كل المسلمين التابعين له ﷺ إلى يوم القيامة حكاه القاضي أبو الطيب الطبري عن بعض الأصحاب واختاره الأزهري وآخرون وهو قول سفيان الثوري وغيره من المتقدمين ورواه البيهقي عن جابر بن عبد الله واحتج القائلون بهذا بقول الله تعالى: ﴿أدخلوا آل فرعون﴾ والمراد جميع أتباعه كلهم.
واحتج الأولون بقوله ﵇: "إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" وسيأتي الكلام عليه في كتاب الزكاة أبسط من هذا إن شاء الله تعالى.
الحادية عشرة: لفظ التشهد متعين فلو أبدله بمعناه لم تصح صلاته وإن كان قادرًا على لفظه بالعربية، فإن عجز أجزأته ترجمته وعليه التعلم، وحكى القاضي أبو الطيب وجهًا أنه لو قال أعلم أن لا إله إلا الله بدل أشهد أجزأه لأنه بمعناه والصحيح المشهور أنه لا تجزئه كسائر الكلمات وينبغي أن يأتي بالتشهد مرتبًا فإن ترك الترتيب نظر، إن غيره تغييرًا مبطلًا للمعنى لم تصح بلا خلاف وتبطل صلاته وإن لم يغير