قال الرافعي: وله شروط:
* أحدها: أنَّ يكون [طاهرًا] (١).
* الثاني: أنَّ يكون خشنًا قالعًا للنجاسة فما لا يقلع لملاسته كالزجاج الأملس والقصب، والحديد الأملس، لا يجوز الاستنجاء به لأنه لا يزيل النجاسة وعد من ذلك التراب المتناثر.
* والثالث: أنَّ لا يكون محترمًا فلا يجوز الاستنجاء بالمطعومات لحرمتها، والعظم معدود من المطعومات؛ لأنَّ النبي ﷺ نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال: "إنه زاد إخوانكم من الجن"، وليس له حكم طعامنا من تحريم الربا فيه وغيره.
وعند مالك لا يمنع من الاستنجاء بالعظم الطاهر والخبر حجة عليه (٢).
قلت: ليس هذا معروفًا من مذهب مالك بل المستنجَّى به عندهم الماء والحجر وما في معناه (٣)، وهو كُلُّ جامد طاهرٍ خشن ليس بمطعوم ولا ذي حرمة، قالوا: والعظم مطعوم وعلى هذا فرَّعوا.
وأما التراب فقد سبق ذكره في حديث طاوس عن ابن عباس، فيما يستنجى به (٤).
وقد روى عنه عن النبي ﷺ مرسلًا (٥).
وقد روى عنه من قوله (٥): قال البيهقي: وهو الصحيح عن طاوس من