قال الرافعي (١): "بناه بعضهم على وجهين: هل هو سُنة فيجدّد، أو أدب فلا يجدد؛ والأدب والسُّنَّة يشتركان في الندبيّة، لكن السنّة آكد".
ومَن تركَ مَسْح العُنُق فوضوؤه صحيح باتفاق.
٢٧ - باب ما جاء أنّه يأخذ لرأسه ماءً جديدًا
حدثنا عليُّ بن خشرم: ثنا عبد الله بن وهب: ثنا عمرو بن الحارث، عن حبّان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد: "أنَّه رأى النبيَّ ﷺ توضَّأ، وأنَّه مسح رأسه بماء غير فضلِ يديه".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن حَبَّان بن واسع، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد: "أنَّ النبيَّ ﷺ توضّأ، وأنه مسح رأسه بما غَبَرَ من فضل يديه".
ورواية عمرو بن الحارث عن حبَّان أصحُّ، لأنه قد روى من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره: "أنَّ النبيَّ ﷺ أخذ لرأسه ماءً جديدًا".
والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، رَأوا أن يأخذ لرأسه ماءً جديدًا (٢).
* الكلام عليه:
أخرجه مسلمٌ (٣) عن هارون بن معروف، وهارون بن سعيد، وأبي الطاهر كُلُّهم عن ابن وهب.