فليست الطريق التي دخل فيها معلّة للطريق التي لم يدخل فيها، وهذا حديث عمر وعقبة، قد مضى.
وقد روي حديث عقبة من وجوه شتّى: منها ما رويناه عن الدارمي (١): ثنا عبد الله بن يزيد: ثنا حيوة، ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر: أنّه خرج مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فجلس رسول الله ﷺ توكأً (٢) يحدّث أصحابه فقال: "من قام إذا استقلت الشمس فتوضّأ فأحسن الوضوء، ثم صلّى ركعتين؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". قال عقبة: فقلت: الحمد لله الذي رزقني أن أسمع هذا من رسول الله ﷺ. فقال عمر بن الخطاب ﵁ -وكان تجاهي جالسًا-: أتعجب من هذا؟ فقد قال رسول الله ﷺ أعجب من هذا قبل أن تأتي، فقلت: وما ذاك بأبي أنت وأمي؟ فقال عمر ﵁: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره أو نظره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله؛ فتحت له ثمانية أبواب من الجنة، يدخل من أين شاء". رواه أبو داود، عن الحسين بن عيسى البسطامي، عن عبد الله بن يزيد. فوقع لنا موافقة فيه.
وفي الباب مما ليس عند الترمذي عن ثوبان، وأبي سعيد الخدري، وعبد الله بن مسعود ﵃ (٣).
أما حديث ثوبان فروى أبو بكر البزار من حديث شجاع بن الوليد: ثنا أبو سعد عن أبي سلمة، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ "من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره إلى السماء فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن