وأمّا حديث ابن مسعود فرواه أبو (١) الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر، من حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا فرغ أحدكم من طهوره، فليقل: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ثم ليصلّ عليّ، فإذا قال ذلك؛ فتحت له أبواب الرحمة".
رواه عن محمد بن عبد الرحيم بن شبيب: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل: ثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، ذكره القشيري (٢) وقال: أخرجه أبو موسى الأصبهاني من جهة أبي الشيخ، وقال: هذا حديث مشهور، له طرق عن عمر بن الخطاب، وعقبة بن عامر، وثوبان، وأنس ﵃. ليس في شيء منها ذكر الصلاة إلا في هذه الرواية.
محمد (٣) بن جابر متكلّم فيه.
وحديث الباب عند مسلم (٤) ﵀ أتمّ سندًا ومتنًا، فلنذكر ما يتعلّق بمتنه التام إذ هو أعمّ للفائدة:
قوله: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي فروّحتها بعشيّ؛ معناه: أنّهم كانوا يتناوبون رعي إبلهم، فيجتمع الجماعة ويضمّون إبلهم بعضها إلى بعض فيرعاها كل يوم واحد منهم ليكون أرفق بهم، ويتصرّف الباقون في مصالحهم.
وقوله: فروّحتها بعشي: أي رددتها إلى مراحها في آخر النهار، وتفرّغت من أمرها ثم جئت إلى مجلس رسول الله ﷺ.