مقدار القلتين.
قال أصحابنا (١): والقلة لفظ مشترك وبعد صرفها إلى أحد معلوماتها، وهي الأواني يبقى مترددة بين الكبار منها والصغار، ومع التردد يتعذر العمل، وأجيب عنه بوجهين:
* أحدهما: أن جعله مقدرًا بعدد منها يدل على أنه أشار إلى أكبرها لأنه لا فائدة في تقديره بقلتين صغيرتين وهو يقدر على تقديره بواحدة كبيرة.
* الثاني: أنه قد ورد مقدرًا بقلال هجر وهي معلومة، ولقد ذكرها النبي ﷺ في موضع التعريف لما ذكر سدرة المنتهى (٢)، ولا يعرف إلا بمعروف (٣).
قال الشافعي (٤): أخبرني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج بإسناد ذكره لا يحضرني (٥) ذكره أن رسول الله ﷺ قال: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثًا"؛ وقال في الحديث: بقلال هجر؛ قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئًا (٤). فيه مع ضعف مسلم (٦) بن خالد وإن كان فقيهًا عابدًا